HamSa }~

إن لم أكُن صلاح الدين.. فلأكُن أمُّه..

اكتشف نفسك أولاً..! يناير 20, 2009

Filed under: همساتي ~ — hamsa22 @ 10:06 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اكتشف نفسك أولاً..

ليس كـ اكتشاف قوة الجاذبية الأرضية.. أو كـ تركيز أشعة الشمس على اللون الأسود فيمتصها بحرقة..!

أو معرفة حنان الطير مع صغاره.. أو استشعار قرب الحبيب من حبيبه..

إنما هو.. اكتشاف الــــذات..

يقول الله تعالى في كتابه العظيم:

( وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) الذاريات (21)

أنا لن أتطرق إلى كيفية خلق الإنسان ونشأته..

إنما سـ ألقي الضوء على ذاتك أيها الإنسان..

أمورٌ إن اكتشفتها في نفسك.. ستعرف من أنت..

هي اكتشافات بسيطة.. تعرفها أنت وأنا.. ولكننا تناسيناها.. أو جهلنا طريق الوصول إلى تلك الاكتشافات..

وبها.. ستعرف كيف تقرأ أفكار الذي أمامك.. ؟

كيف تتعامل مع من حولك.. ؟

والأهم من هذا كله..

كيف تقرأ القرآن وتحفظه بـ سلاسة وسهولة تـــامة.. : )

سأترك الأوليَات.. وأركز هنا على النقطة الأخيرة..

كيف تقرأ القرآن وتحفظه ؟

أولا..

لكي تكتشف نفسك..

هناك ثلاثة أصناف من الناس.. صنف سمعيّون وصنف بصريّون والصنف الأخير حِسّيون.. سنركز على الأول والثاني فقط.

السمعيون: هم الذين يلتقطون الصوت بسهولة.. ويمتلكون الذكاء الموسيقي أو الصوتي كما هو معروف..يحفظون الألحان والأصوات بسهولة..

البصريون: هم الذين يتخيلون المرئيّ دائمًا.. يرون أشكالاً وصورًا في مخيلاتهم.. يحفظون الأشكال والصور والألوان بدقة وسهولة..

من أنت؟؟

اجرِ لعبة مسلية مع إخوانك / أصحابك / .. واكتشف من خلالها من أنت..

واللعبة طريقتها هي:

أن يطرح أحدكم كلمة واحدة.. لنفرض أنها > البحر <

لكل واحد مهلة في التفكير.. لنفرض أنها خمس دقائق..

ثم يتحدث كل واحد عما رآه في مخيلته..

أي .. ماذا استوحى من كلمة > البحر < ؟؟

السمعيّ سيقول: ما إن أسمع هذه الكلمة.. حتى أسمع صوت الأمواج.. أسمع أصوات الأسماك في البحر.. أسمع خطواتي عندما أمشي على رمال الشاطئ…. الخ

البصري يقول: كلمة البحر تذكرني باللون الأزرق.. بـ المساحة الواسعة.. بـ تموج الأمواج.. وألوان الأسماك الرائعة.. الخ..

هذين نموذجين لشخصين مختلفين..

ولكلٍ منهما مميزات خاصة.. سـ نستخدمها معًا في حفظ القرآن الكريم..

...…...…...

فـ إن كنتَ سمعيــــًا..

. فاحرص على سماع الأشرطة.. حتى وإن كنتَ مشغولا..

في العمل.. في السيارة.. في أي مكان.. شغل شريط القرآن..

وحتى وإن لم تكن منتبها للقراءة..

ستجد نفسك قد حفظت ما سمعته.. من غير علمك.. بل وبالترتيل نفسه الذي سمعته..

. أثناء الحفظ.. احرص على الحفظ بـ صوت مسموع > تسمعه أنت < لأنك حين تسمع صوتك..

يُخزن ما قرأته في ذاكرتك مرتين.. مرة لأنك نطقت به.. ومرة لأنك سمعته..

. غيـّر تلاوتك.. غيـّر صوتك.. اقرأ بصوت عالٍ.. ثم اخفضه قليلًا.. ثم غير قراءتك..

غير وضعيتك.. هذا يجدد طاقاتك.. ويمنحك الاستمتاع بـ قراءتك المتنوعة..

وإن كنتَ بصريًا..

. احفظ من مصحف واحد.. لا تغيره..

. أثناء الحفظ.. اقرأ عن نظر في المرات الأولى.. ويُستحسن الإشارة بالإصبع على الآية التي تقرؤها..
قراءتك النظرية وتتبعك بالإصبع يساعدك على حفظ موضع الآية.. فإن سمّعتَ الصفحة عن غيب..

ستذكر.. مكان الآية.. وطريقة رسم بعض أحرفها المميزة.. وهذا يساعدك على التسميع بـ سهولة..

. من يخلص في الحفظ.. ييسر الله عليه طُرق يكتشفها بنفسه.. فمثلا.. في الربط بين الآيات في القرآن..

الحافظ المتقن.. والذي يبحث عن ما يثبت حفظه..

سيجد / يلاحظ بأن نهاية كل آية مرتبطة بـبداية الآية التي تليها.. سواء بالمعنى.. أو برسم الأحرف.. أو باللفظ..

مثلا.. قول الله تعالى:

فكنتم على أعقابكم تنكصون ( 66 ) مستكبرين به سامرًا تهجرون

لاحظ أن حرف الكاف موجودة في الكلمة الأخيرة من الآية الأولى.. وموجودة أيضا في بداية الآية التالية..

فعند محاولتك التذكر.. ستتذكر شكل حرف الكاف وتتذكر أن الكاف هي الربط بين الآيتين..

خاصة أن حرف الكاف مميز جدًا في المصحف..

مثال آخر:

وقد خاب من افترى ( 61 ) فتنازعوا أمرهم بينهم
وقد أفلح اليوم من استعلى ( 64 ) قالوا يا موسى

ستلاحظ أن نهاية كل آية مرتبطة ببداية الآية التالية..

. القارئ البصري يستطيع تخيل صفحة التي يسمعها أمامه ويعرف مواضع الوقف فيه.. وبداية الحزب ونهايته بدقة..

...…...…...

وهناك من يجمعع بين الصفتين.. فتراه يركز في هذا وذاك..

ليس المهم أنك تكتشف من أنت.. ولكن أن تعرف قدراتك وتثق بإمكانياتك.. فتستخدمها في حياتك اليومية..

ثقتك بقدراتك تختصر عليك طريقك إلى النجاح

فـ ليس كـ اكتشاف قوة الجاذبية الأرضية..

ولكن اكتشاف القوة الذاتية الكامنة.. وهي أن تقول أنك > تقدر <

أو كـ تركيز أشعة الشمس على اللون الأسود فيمتصها بحرقة..!

> أن تركز على ما تود حفظه تركيزًا تامًا مستخدمًا صفاتك الذاتية فتحفظها بدقة.. <

أو معرفة حنان الطير مع صغاره.. أو استشعار قرب الحبيب من حبيبه..

> اكتشافك لـ ذاتك يمنحك الاستمتاع بما تفعله.. فتشعر بـ قرب آيات الله منك وتتلذذ بحفظه ومراجعته.. <

لهذا الموضوع آفاق بعيدة.. تصل إلى اكتشاف الآخرين بـ اكتشافك لـ ذاتك.. وتعينك على فهم النفس الإنسانية.. اكتشفــــها بنفسك..

...…...…...

شكــــرًا لمتابعتكم
ومعذرة على الإطالة..

 

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.